الشيخ محمد اليعقوبي

15

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

كان من حسنة استزدنا الله منها وسألناه القبول ومضاعفة الأجر ، وما كان من سيئة استغفرناه منها وعاهدناه تبارك وتعالى على عدم العود ، وإذا تعلق بمظالم العباد استعنّاه على رد الظلامات إلى أهلها ، وما كان من تقصير في عمل صالح سألناه المعونة والتوفيق والتسديد ، فلقد جاء عن الإمام الكاظم عليه السلام قال : ( ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم ، فإن عمل حسناً استزاد الله ، وإن عمل سيئاً استغفر الله منه وتاب إليه ) « 1 » ، وأيضاً من وصية النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر رضي الله عنه إنهّ قال : ( يا أبا ذر ، حاسب نفسك قبل أن تحاسب ؛ فإنه أهون لحسابك غداً ، وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهّز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية - إلى أن قال - يا أبا ذر ، لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشّد من محاسبة الشريك شريكه ؛ فيعلم من

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 68 / 259 ، ح 3 .